أبعاد العولمة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

أبعاد العولمة

مُساهمة  Admin في الخميس مارس 06, 2008 4:26 pm

أبعاد العولمة

إن العولمة بما تحمله من نظرة مرنة للسيادة والحدود الوطنية وتقليص لدور الحكومات ، وتطبيقات من تذويب وفتح الأسواق الوطنية أمام حركة وتدفق رأس المال والخدمات بدون حدود أو ضوابط لا تقيم وزناً للسياسة والمفاهيم الوطنية، وإنما محركها الأول والأخير كفالة هيمنة الاقتصاد والتجارة و والمال على مصير العالم. ونتيجة لذلك فعلى الحكومات أن تتنحى عن دورها الاقتصادي لصالح القطاع الخاص ، وأن تفسح المجال لقوانين السوق لكي تدير الشأن الاجتماعي.(15)
ويرى البعض أن الهدف النهائي للعولمة هو السيطرة على الإدارك واعتبرها كلمة جديدة في القاموس السياسي ، حيث أنها تهدف الى اخضاع النفوس بتعطيل فاعلية العقل، وتكييف المنطق والتشويش على نظام القيم ، وتوجيه الخيال، وتنميط الذوق، وقولبة السلوك، وبالتالي فهي تكريس لنمط معين من الثقلفة الاستهلاكية، وتكريس نوع معين من المعارف والسلع والبضائع تشكل ما يمكن تسمية"ثقافة الاختراق" وهدف هذه الثقافة هو التطبيع مع الهيمنة ، وتكريس الاستتباع الحضاري، وتقوم على اختراق الهوية الثقافية للأفراد والجماعات والأمم. إنها ثقافة جديدة تماماً لم يشهد التاريخ مثيلاً لها من قبل ، فهي ثقافة إعلامية ، سمعية وبصرية، تصنع الذوق الاستهلاكي اقتصاديا، والرأي العام سياسياً، وتشييد رؤية خاصة للإنسان والمجتمع . والعولمة تعتبر إعادة تقسيم للعالم وفق مبدأ الأقوى، تستخدم فيه كل وسائل العالم الحديث والتكنولوجيات المعاصرة بدلاً من الاحتلال العسكري المباشر الذي كان سائداً في بداية القرن .(16)
إن أبعاد العولمة عديدة ومتنوعة إلا أنها تتبلور في بعض السمات التي تميز زمن العولمة، ويتسم زمن العولمة على سبيل المثال لا الحصر بالاتي:(17)

# انحسار دور الدولة : يرى كثير من الباحثين تراجعاً"للوطنية" وقد نجحت الشركات متعددة الجنسية في تحديد وتوظيف دور الدولة للتجاوب مع منطقها وتوجهاتها، وبالتالي اقتصر دور الدولة على الدفاع عن السيادة والاستقرار الوطنيين وهو يدافع عن مشروعية الشركات الاستثمارية ، والذي يخدم في نفس الوقت كلا الطرفين في التنمية أي الدولة والشركات، ولذلك فإن ذلك يؤدي إلى تغير في وظيفة الدولة وشكلها.

# الانتقال من اقتصاد الدولة المنطوي على ذاتها إلى الاقتصاد العالمي الذي يتميز ببروز منظمة التجارة العالمية التي تحل محل أنظمة الإنتاج الوطنية.

# الاتجاه إلى التكتلات الكبرى ومثال ذلك الاتحاد الأوروبي ، ومنطقة التجارة الحرة لشمال أمريكا، والمنتدى الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي، والتي تهدف إلى رعاية المصالح المشتركة لأعضائها ، وتحمي نفسها من خلال إتحادها.

# الشركات العملاقة: حيث أن الشركات العالمية أحد أبرز آليات دفع العولمة لتحقيق مصالحها ، فهي تتحكم في إدارة حركة الاقتصاد العالمي، ويشكل الاستثمار الأجنبي للشركات محوراً رئيسياً في توجه الدول النامية والمتقدمة صناعياً تجاه العولمة.

# زيادة الاندماجات والتحالفات بين الشركات العملاقة، ويبرز ذلك من خلال توجه الأقطاب المتنافسة لتكوين استراتيجيات تحالفية أو اندماجية ، وتحولت الشركات من إطار التنافس إلى إطار التحالف الذي يهدف إلى تقليص تكلفة المنافسة والبحوث والتطوير ونقل التكنولوجيا مما يعزز قدرات التحالفات.

# الثورة المعلوماتية والتكنولوجية: إن ظاهرة التطور التكنولوجي والمعلوماتي من خلال تطور وسائل الاتصال والانترنت والإعلام عززت زمن العولمة، ولعل تزامن هاتين الظاهرتين لم يكن صدفة فقد جاءت العولمة امتداداً للثورة المعلوماتية والتكنولوجية.

Admin
Admin

المساهمات : 30
تاريخ التسجيل : 06/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://globalization.montadarabi.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى